وليد الرجيب | قوى الظلام تصل باريس

2015-11-17 - 02:12

...ويستمر مسلسل الجرائم الإرهابية، ليطول باريس بعد أيام من العمل الإرهابي الذي استهدف الضاحية الجنوبية في لبنان، حيث راح ضحية تفجيرات باريس المتزامنة أكثر من 128 قتيلاً وأكثر من 300 جريح، جروح بعضهم خطيرة، قد ينجم عنها تزايد في أعداد القتلى.
 
هذه الجماعات الظلامية تكره النور والحرية والديموقراطية، وتستهدف الأبرياء لبث الرعب والخوف والكراهية بين الشعوب، لا فرق إن كان التفجير في دولة عربية أو إسلامية، أم كان في دولة غربية مسيحية، فشهوة الدم لا تفرق بين الأديان، على عكس ما تدعي هذه العصابات الملتحفة بالدين، المهم سقوط عدد أكبر من الأبرياء حتى وإن كان بينهم أطفال، وهو أمر بعيد كل البعد عن الإسلام وتعاليمه السمحة.
 
ودليل على أن هؤلاء المجرمين مغيبون عن الواقع والعصر والمنطق، أنهم أسموا جرائمهم البشعة في العاصمة الفرنسية «غزوة باريس»، أي العودة بمنطقهم إلى قرون وعصور سحيقة، وكما بينوا في بيانهم تعطشهم للدم، الذي فرحوا وهللوا لرؤيته، معتبرين هذه الجرائم ضد الإنسانية انتصاراً للإسلام.
 
ولولا تراخي الولايات المتحدة ودول أوروبا في التخلص من «داعش»، لما تنمر هذا التنظيم والتنظيمات الإرهابية المشابهة، واستطاع أن يمد يده الآثمة إلى قلب أوروبا دون عوائق، ليقتل الأبرياء ويفجر المباني، والعالم أجمع يتحمل مسؤولية التهاون مع التسليح ومنابع التمويل، كما تتحمل الحكومات العربية الخضوع لجماعات الإسلام السياسي، التي تريد فرض أجندتها على مجتمعاتنا، من خلال المناهج الدراسية، ومحاولة أسلمة قوانين الدولة، وهو ما يؤدي إلى خلق أجيال تبحث عن الشهادة المزعومة.
 
والغريب أن جماعات الإسلام السياسي في بلداننا، تتشفى بما حدث في باريس وبرج البراجنة بلبنان، وتدين الطرف الآخر على اعتبار أنه يستحق ما أصابه، مثل مشاركة«حزب الله» اللبناني في القتال إلى جانب النظام السوري، وعلى اعتبار أن فرنسا تضيّق على المسلمين وتحاربهم من خلال منع الحجاب والنقاب، وليس مهماً إن كان الضحايا من الأطفال والأبرياء، كما تشفت بعض الجماعات القومية لما حدث في باريس، على اعتبار أن لفرنسا تاريخا استعماريا دمويا في الجزائر، في غياب تام عن المنطق الإنساني.
 
والفاشية هي الفاشية أياً كانت، سواء الأحزاب الأوروبية اليمينية والنازية الجديدة، التي تحارب المهاجرين ودخول أعراق أخرى في النسيج الاجتماعي الفرنسي، أو الفاشية الدينية التي تبث الرعب والقتل والدمار بدم بارد.
 
وإذا كان الإرهاب الأسود قد طال فرنسا، وأوقع فيها العديد من الضحايا، فهو يستطيع بكل سهولة أن يصل إلينا، ويرتكب أفظع مما ارتكبه في ذاك البلد المتطور أمنياً، ذي الإمكانيات التكنولوجية والمهارات العالية لأفراد أمنه.
 
وليد الرجيب
osbohatw@gmail.com
جريدة الراي

اخر الأخبار

20 أكتوبر 2018

قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل محافظ القدس ومدير مخابراتها

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلى، اليوم السبت، محافظ القدس، عدنان غيث، في بلدة بيت حنينا شمال القدس...

دوليات
20 أكتوبر 2018

الكويت تستضيف بطولة الخليج التاسعة لكرة السلة على الكراسي المتحركة

  اعلن رئيس مجلس ادارة النادى الكويتى الرياضى للمعاقين شافي الهاجري ان اللجنة الفنية لرياضة ذوي...

رياضة
20 أكتوبر 2018

الكويت ينفرد بصدارة الدوري الكويتي الممتاز لكرة القدم بفوزه على النصر

 انفرد نادي الكويت بصدارة الدوري الكويتي الممتاز لكرة القدم (دوري فيفا) بعد فوزه اليوم السبت على نظيره...

رياضة
20 أكتوبر 2018

إصابة ميسي قبل أسبوع من الكلاسيكو

  خرج النجم الأرجنتيني، ليونيل ميسي، قائد برشلونة مصابا في الشوط الأول من مواجهة إشبيلية، السبت، في...

رياضة

متابعة جديد الفيديوهات

هو ببساطة نص شكلي (بمعنى أن الغاية هي الشكل وليس المحتوى) ويُستخدم في صناعات المطابع ودور النشر. كان لوريم إيبسوم ولايزال المعيار للنص الشكلي منذ القرن الخامس عشر عندما قامت مطبعة مجهولة برص مجموعة من الأحرف بشكل

المزيد من هنا