د. عبدالفتاح ناجي | لا تهجروا اللغة العربية..!

2018-02-08 - 22:05

لا اختلاف على أنّ اللغة العربية، وهي لغة القرآن الكريم، ستبقى أبداً ولن تذوب مع عديد اللهجات واللغات البشرية والإلكترونية، ولكن الخوف على أبنائنا أن يهجروها. هو ليس نقداً لتربية الآباء والأمهات بقدر ما هو نصيحة لأشخاص قد تاهوا في مجتمع متطوّر كانت فيه اللغة العربية في المقاعد الخلفية للتطوّر. فهناك لغات قد سيطرت على أذهان الناس من بوابة العلم والمعرفة. فإن كنت تريد أن تعرف أكثر فعليك باللغة الإنكليزية والفرنسية والألمانية فهي ستعطيك أكثر في وقت أقل. هذا هو مبرر من عشق لغة غير العربية! ولكن هل نحتاج إلى تلك اللغات الغريبة في ما بيننا في حياتنا العامة داخل البيوت والأسواق والأماكن العامة؟! هل نحتاج إليها عندما نحاور أبناءنا «العرب»؟!

 

هي حال وصل إليها عدد من المجتمعات العربية، فأصبحت اللغة العربية مؤشر تخلّف، ويخجل البعض من ترديد حروفها أمام الآخرين. 

فكلما أكثرت من إخراج ما لديك من كلمات أجنبية في حوار مرسله ومستقبله من أهل اللغة العربية فهو دليل رقي وحضارة لدى البعض. 

فالنطق باللغة العربية سيعيدك سنوات ضوئية إلى الخلف كما يعتقد هؤلاء من هاجري لغتهم العربية الجميلة! إنّ التهديد الكبير على الإنسان العربي يتمثّل في الاستخدام غير الإرادي لمفردات أجنبية مكتوبة ومنطوقة في المحيطين العام والخاص، كما يكمن «الغزو النفسي» 

 

للإنكليزية ليس في اللهفة على تعلُّمِها، وإنّما في الإقبال الشديد عليها من شرائح مختلفة بدافع التباهي بمعرفتها ربما على أساس أنها لغة «الجنس الأرقى»، في مقابل الانتقاص من اللغة الأصلية والشعور حيالها بالدونية والتخلّف. لا تهجروا اللغة العربية فتصبح غريبة بين أهلها!
لا ضير إن كانت تلك اللغات الأجنبية لغة السياسة والاقتصاد، وحتى العلم، ولكن لا أن تصبح لغة المجتمع، لا تهجروا اللغة التي تميزت وتصدّرت جميع اللغات في العالم منذ القدم ولكن لا ذنب لها إن ابتعد عنها أهل العلم والمعرفة فتراجعت. ولكنها ستعود لأنها لغة القرآن الكريم، الذي وعد الله بحفظه إلى يوم الدين.

علّموا أبناءكم ما شئتم من اللغات فالعلم والمعرفة زينة الشخص كما الأخلاق، ولكن ليدرك هؤلاء الأبناء أنّهم ما زالوا عرباً يعيشون في أرض عربية تنطق بالعربية، فـ«لغة الضاد» فخر واعتزاز لكل من كان لسانه عربياً.. ويوماً ما (بإذن الله) سوف يتسابق البشر لتعلّم اللغة العربية، فتعود «لغة الضاد» إلى الريادة من جديد.

د. عبدالفتاح ناجي

جريدة القبس

اخر الأخبار

20 أكتوبر 2018

«الأرصاد»: أمطار رعدية وانخفاض في الرؤية خلال الساعات القادمة

‮«‬سرمد‮»‬‭: ‬قالت‭ ‬إدارة‭ ‬الأرصاد‭ ‬الجوية‭ ‬إنه‭ ‬من‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬تتكاثر‭...

محليات
20 أكتوبر 2018

أمطار‭ ‬غزيرة‭ ‬تغرق‭ ‬شوارع‭ ‬قطر

هطلت‭ ‬صباح‭ ‬اليوم‭ ‬السبت‭ ‬أمطار‭ ‬رعدية‭ ‬غزيرة‭ ‬على‭ ‬مناطق‭ ‬مختلفة‭ ‬من‭ ‬دولة‭...

الخليج
20 أكتوبر 2018

تعادل‭ ‬مثير‭ ‬بين‭ ‬تشيلسي‭ ‬ومانشستر‭ ‬يونايتد

‮«‬وكالات‮»‬‭: ‬حسم‭ ‬التعادل‭ ‬الإيجابي‭ ‬2‭-‬2‭ ‬مواجهة‭ ‬تشلسي‭ ‬أمام‭ ‬ضيفه‭...

رياضة
20 أكتوبر 2018

ليفانتي‭ ‬يعمق‭ ‬جراح ريال ‬مدريد‭ ‬ويعقد‭ ‬موقف‭ ‬مدربه‭ ‬لوبتيجي

‮«‬كونا‮»:‬‭ ‬عمق‭ ‬فريق‭ ‬ليفانتي‭ ‬اليوم‭ ‬السبت‭ ‬جراح‭ ‬ريال‭ ‬مدريد‭ ‬بعد‭ ‬بعد‭...

رياضة

متابعة جديد الفيديوهات

هو ببساطة نص شكلي (بمعنى أن الغاية هي الشكل وليس المحتوى) ويُستخدم في صناعات المطابع ودور النشر. كان لوريم إيبسوم ولايزال المعيار للنص الشكلي منذ القرن الخامس عشر عندما قامت مطبعة مجهولة برص مجموعة من الأحرف بشكل

المزيد من هنا