صلاح الساير | الكويت وازدحام الباصات

شاع الخبر في الناس، انتشر وذاع وظهر، فهو شائع، ونقرأ في لسان العرب لابن منظور «الشاعة» الأخبار المنتشرة، أما الإشاعة، اصطلاحا، فتعني الخبر المكذوب، غير المؤكد، وفي قاموس اللهجة الجديدة يستعمل الشبان كلمة «باص» ويقصدون الإشاعة حين تروج بين الناس، وفي مواقع التواصل الاجتماعي (الكويتي) تكثر الباصات التي يتدافع الناس إلى ركوبها قبل أن يكتشفوا حقيقة الخبر.
 
وآخر تلك الباصات، حكاية البنغاليين العاملين في شرطة الكويت.
 
****
 
لم ينسق الجميع وراء خبر شرطة الكويت البنغال، فالبعض يعلم أن السلك الشرطي مثله مثل جميع مناشط الحياة يحتاج إلى بعض الأعمال التي لا تتوافر في النطاق المحلي ولا توفرها أيدي المواطنين، وقد يعمل في المؤسسات الشرطية أو العسكرية من غير المواطنين ضباط اختصاص خبراء في مجال الحروب الالكترونية أو الكيماوية أو تشغيل شبكات الصواريخ التي يتم استيرادها من الشركات العالمية، وتلك أعمال لا تقلل أو تخدش أو تضعف الدور الوطني لهذه المؤسسات الوطنية.
 
****
 
متابعة رواج هذه الاشاعة الكريهة وما ذكره المعلقون عليها، جلبت الأسى للأنفس الكريمة الحرة، وذلك بسبب التهكم الفج على شرطة الكويت، أسودنا البواسل وحراس أمننا، وكذلك التهكم على الشعب البنغالي من دون احترام لآدمية البشر، وقد غفل الجميع عن أن العمل الشرطي عمل احترافي مثله مثل الطب أو الهندسة التي تقبل انخراط الجنسيات الاخرى فيها، وقد ثبت أن الاستعانة بالعناصر الأجنبية في العمل الشرطي في بعض الدول الخليجية لم تضعف أمنها ولم تخدش وطنية الشرطة فيها.
 
صلاح الساير
 
جريدة الأنباء
 
www.salahsayer.com
 
@salah_sayer