صالح الشايجي | يأيها الكويتيون .. هنيئاً لكم بكم

كالأب الذي يسوقه الحرص على أبنائه والخوف عليهم، فيجذبه الحنين إليهم للاطمئنان عليهم بين حين وحين، هكذا يفعل أميرنا صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
وكان آخر اطمئناناته علينا وطمئنتنا يوم أمس الأول الخميس التاسع من يوليو حين أطل علينا مخاطبا إيانا بلسان الأب وقلب الأب ومشاعر الأب الصادق في قوله وفعله وقبل ذلك صادق القلب والنية والإحساس.
 
أكد سموه ما كان قاله قبلا، عن وحدة الكويتيين الذين لا تفرقهم مذاهب ولا أديان ولا أعراق ولا مشارب يسعى إليها كويتي دون كويتي، فالكل متوحدون سائرون على الدرب نفسه ومنتهجون النهج ذاته، ألا وهو الالتفاف حول الكويت والحرص عليها وبقاؤها كما كانت دوما لكل الكويتيين.
 
لا تتنازع الفرق على الكويت ولا يستأثر بها فريق دون آخر.
 
«كلنا للكويت والكويت لنا» ذلك الشعار الذي رفعه سلفه الراحل الكبير الشيخ «جابر الأحمد» هو ذاته الذي يؤكده ويسير عليه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
 
الكويت عصية على من أراد بها سوءا، عصية عليه بلحمة الكويتيين واتحادهم وتوافق قلوبهم وتوحّد مساراتهم واتحاد أهدافهم بإبقاء الكويت سدّا منيعا في أوجه الكائدين والمكيدين وزارعي السوء وباذري بذور الشر.
 
الكويت المتحدة، وقلوب الكويتيين المتآخين المتحابين الملتفين حول بلادهم الجاعلين من صدورهم سورا حاميا لبلادهم وصادا رادا عنها السوء ومكائد الشر، هي بهذه الصورة ليست بنت اليوم، بل هي على هذه الصورة منذ كانت ومنذ قامت ومنذ مست أقدام الكويتيين طاهر ترابها..منذ معركة «الرقة» وحتى كارثة تفجير مسجد الإمام الصادق في شهرنا الكريم هذا.
 
إنه تاريخ كويتي يجدد نفسه وتصقله الحادثات وتبرزه وتؤكده، لا هو بالغريب ولا هو بالجديد.
 
وهذا ما راهن عليه وأكده سمو أميرنا الشيخ صباح الأحمد في مواقفه وخطبه وجدده في خطابه الأخير.
 
ويا أيها الكويتيون.. هنيئا لكم بكم..وهنيئا لكم بأمير هو منكم.. ينطق بلسانكم.. ويحس بإحساسكم.
 
جريدة الأنباء