مبارك مزيد المعوشرجي |ادعوا الله

شهر رمضان شهر يُستجاب فيه الدعاء إذا خلصت النية، فلندع الله جميعاً في لياليه المباركة أن يعم السلام بلادنا العربية، ويرد عنها أذى شياطين الإنس، ومحاور الشر، التي تمد بالأسلحة والمرتزقة ميليشيات طائفية وتمنع السلاح عن المدنيين الأبرياء للدفاع عن أنفسهم، لقتل الناس باسم الإسلام، والإسلام منهم براء بحرمة النفس البشرية عند الله، دون تحديد دين أو مذهب أو قومية، ولندعه تعالى أن يدمر الظالمين بالظالمين ويخرج أمة محمد من بينهم سالمين، ويعود المهاجرون لبلادهم، ويرجع المشردون لديارهم، وتعود الشام شامك إذا الزمان ضامك، ويتبغدد العراقيون بخيرات بلادهم، ويعود اليمن سعيداً.
 
وفي رمضان هذه السنة لتكن صدقاتنا وزكواتنا وفطراتنا وكفاراتنا جميعاً لتخفيف المعاناة عن إخواننا المنكوبين في الملاجئ والشتات، وألا تسلم هذه الأموال إلا لأيدٍ أمينة، حتى لا تكون رصاصاً أو بنادق في أيدي الإرهاب.
 
ولتكن عيادي أطفالنا عيدية للأطفال المحرومين في المخيمات والملاجئ حتى يشعروا بطعم العيد، ويشتروا بها الملابس والألعاب لإفراحهم، ونعلمهم معنى التكافل بين المسلمين كافة منذ الصغر.
 
ولنحمد الله على نِعَمِ الأمن والأمان والاستقرار في بلدنا الحبيب، ونسد آذاننا عن الوسواس الخناس، ونستعيذ من شرِّ كل حاسد إذا حسد، وأن يسبغ ثوب الصحة والعافية على أميرنا الغالي وولي عهده الأمين، وتقوى وتتماسك وحدتنا الوطنية.
 
جريدة الراي