img

انتهاء أعمال الجلسة الافتتاحية للقمة العربية

انطلقت،‭ ‬اليوم‭ ‬الأحد‭ ‬15‭ ‬أبريل،‭ ‬أعمال‭ ‬القمة‭ ‬العربية‭ ‬الـ29،‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬‮«‬الظهران‮»‬‭ ‬بالمملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭.‬

وبدأت‭ ‬أعمال‭ ‬القمة‭ ‬بكلمة‭ ‬العاهل‭ ‬الأردني،‭ ‬الملك‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬الثاني،‭ ‬حيث‭ ‬سلم‭ ‬رئاسة‭ ‬القمة‭ ‬إلى‭ ‬العاهل‭ ‬السعودي‭ ‬الملك‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬آل‭ ‬سعود‭.‬

الملك‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬الثاني

قال‭ ‬العاهل‭ ‬الأردني‭ ‬إن‭ ‬‮«‬القدس‭ ‬الشرقية‭ ‬عاصمة‭ ‬الأراضي‭ ‬الفلسطينية‮»‬،‭ ‬مؤكدا‭ ‬الحق‭ ‬الأبدي‭ ‬للفلسطينيين‭ ‬والعرب‭ ‬المسلمين‭ ‬في‭ ‬القدس‭.‬

وفي‭ ‬ما‭ ‬يلي‭ ‬نص‭ ‬كلمة‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭:‬

‮«‬بسم‭ ‬الله‭ ‬الرحمن‭ ‬الرحيم

والصلاة‭ ‬والسلام‭ ‬على‭ ‬سيدنا‭ ‬محمد‭ ‬النبي‭ ‬العربي‭ ‬الهاشمي‭ ‬الأمين،

أخي‭ ‬خادم‭ ‬الحرمين‭ ‬الشريفين‭ ‬الملك‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬عبد‭ ‬العزيز،

أصحاب‭ ‬الجلالة‭ ‬والفخامة‭ ‬والسمو،

معالي‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬لجامعة‭ ‬الدول‭ ‬العربية،

أصحاب‭ ‬المعالي‭ ‬والسعادة،

السلام‭ ‬عليكم‭ ‬ورحمة‭ ‬الله‭ ‬وبركاته‭ ‬وبعد،

فيسرني‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬أن‭ ‬أتقدم‭ ‬من‭ ‬أخي‭ ‬خادم‭ ‬الحرمين‭ ‬الشريفين‭ ‬والمملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬الشقيقة‭ ‬بجزيل‭ ‬الشكر‭ ‬والتقدير‭ ‬على‭ ‬كرم‭ ‬الضيافة‭ ‬وحسن‭ ‬الاستقبال‭.‬

كما‭ ‬أتقدم‭ ‬بالشكر‭ ‬أيضا‭ ‬إلى‭ ‬معالي‭ ‬الأخ‭ ‬أحمد‭ ‬أبو‭ ‬الغيط‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬لجامعة‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬وكوادرها،‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬بذلوه‭ ‬من‭ ‬جهود‭ ‬خلال‭ ‬رئاسة‭ ‬الـمملكة‭ ‬الأردنية‭ ‬الهاشمية‭ ‬للقمة‭ ‬العربية‭ ‬الثامنة‭ ‬والعشرين‭ ‬ومتابعة‭ ‬قراراتها‭ ‬وتوصياتها‭.‬

في‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬تشرفنا‭ ‬بحمل‭ ‬مسؤولية‭ ‬رئاسة‭ ‬القمة‭ ‬العربية،‭ ‬حيث‭ ‬أعـدنا‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬تعزيز‭ ‬وتفعيل‭ ‬العمل‭ ‬العربي‭ ‬المشترك،‭ ‬وعلى‭ ‬تبني‭ ‬خيار‭ ‬السلام‭ ‬الشامل‭ ‬والدائم‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬قرارات‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية‭ ‬ومبادرة‭ ‬السلام‭ ‬العربية‭.‬

وقد‭ ‬بذلنا‭ ‬كل‭ ‬جهد‭ ‬ممكن‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬رئاستنا‭ ‬للقمة‭ ‬العربية،‭ ‬وبالتنسيق‭ ‬المباشر‭ ‬والوثيـق‭ ‬مع‭ ‬إخواننا‭ ‬القادة‭ ‬العرب،‭ ‬لمواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬التاريخية‭ ‬التي‭ ‬تواجهها‭ ‬أمتنا،‭ ‬وسخرنا‭ ‬وإياكم‭ ‬جميع‭ ‬إمكانياتنا‭ ‬وعلاقاتنا‭ ‬الدولية‭ ‬لخدمة‭ ‬قضايا‭ ‬أمتنا‭ ‬العربية‭ ‬العادلة،‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬والقدس‭ ‬الشريف‭.‬

إخواني‭ ‬القادة،

الحضور‭ ‬الكرام،

لا‭ ‬بد‭ ‬لنـا‭ ‬من‭ ‬إعادة‭ ‬التأكيـد‭ ‬على‭ ‬الـحق‭ ‬الأبدي‭ ‬الخالـد‭ ‬للفلسطينيين‭ ‬والعرب‭ ‬والمسلمين‭ ‬والمسيحيين‭ ‬في‭ ‬القدس‭ ‬التي‭ ‬هي‭ ‬مفتاح‭ ‬السلام‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬ولا‭ ‬بد‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬حجر‭ ‬الأساس‭ ‬لتحقيق‭ ‬الـحل‭ ‬الشامل‭ ‬الذي‭ ‬يضمن‭ ‬إقامة‭ ‬الدولة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المستقلة‭ ‬على‭ ‬حدود‭ ‬الرابع‭ ‬من‭ ‬حزيران‭ ‬عام‭ ‬1967‭ ‬وعاصمتها‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية،‭ ‬استنـادا‭ ‬إلى‭ ‬حل‭ ‬الدولتين‭ ‬ومبادرة‭ ‬السلام‭ ‬العربية‭.‬

إن‭ ‬أشقاءنا‭ ‬الفلسطينيين،‭ ‬دعاة‭ ‬سلام،‭ ‬وإن‭ ‬تمسكهم‭ ‬بحل‭ ‬الدولتين‭ ‬ونبذ‭ ‬العنف‭ ‬هو‭ ‬دليل‭ ‬واضح‭ ‬على‭ ‬التزامهم‭ ‬الثابت‭ ‬بالسلام،‭ ‬وواجبنا‭ ‬جميعا‭ ‬هو‭ ‬الوقوف‭ ‬معهم‭ ‬ودعم‭ ‬صمودهم‭ ‬لنيل‭ ‬حقوقهم‭ ‬المشروعة‭ ‬بإقامة‭ ‬دولتهم‭ ‬المستقلة‭ ‬والعيش‭ ‬بأمن‭ ‬وسلام‭.‬

وإن‭ ‬من‭ ‬واجبـنا‭ ‬ومسؤوليتـنا‭ ‬المشتركـة‭ ‬كمجموعة‭ ‬عربية‭ ‬ومن‭ ‬واجب‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي،‭ ‬توفيـر‭ ‬الرعاية‭ ‬اللازمة‭ ‬للاجئين‭ ‬الفلسطينيين،‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬تمكين‭ ‬وكالة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للغوث‭ ‬من‭ ‬الاستمرار‭ ‬بتقديم‭ ‬خدماتها‭ ‬الإنسانية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬لحين‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬حل‭ ‬عادل‭ ‬لقضيتهم،‭ ‬فإن‭ ‬أي‭ ‬إضرار‭ ‬بالـخدمات‭ ‬الهامة‭ ‬التي‭ ‬تقدمها‭ ‬الوكالة‭ ‬سينعكس‭ ‬سلبيا‭ ‬على‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬خمسة‭ ‬ملايين‭ ‬لاجئ‭ ‬فلسطيني‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬

ثانيا‭: ‬إن‭ ‬الوصاية‭ ‬الهاشمية‭ ‬على‭ ‬المقدسات‭ ‬الإسلامية‭ ‬والمسيحية‭ ‬في‭ ‬القدس،‭ ‬واجب‭ ‬ومسؤولية‭ ‬تاريخية‭ ‬نعتز‭ ‬ونتشرف‭ ‬بحملها،‭ ‬وسنواصل‭ ‬وبالتنسيق‭ ‬مع‭ ‬أشقائنا‭ ‬في‭ ‬السلطة‭ ‬الوطنية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وبدعمكم‭ ‬ومساندتكم،‭ ‬حمل‭ ‬هذه‭ ‬المسؤولية‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬تثبيت‭ ‬صمود‭ ‬المقدسيين،‭ ‬والتصدي‭ ‬لأي‭ ‬محاولة‭ ‬تمس‭ ‬بهوية‭ ‬المدينة‭ ‬المقدسة،‭ ‬أو‭ ‬تسعى‭ ‬لفرض‭ ‬واقع‭ ‬جديد‭ ‬أو‭ ‬تغيير‭ ‬الوضع‭ ‬التاريخي‭ ‬والقانوني‭ ‬القائم‭.‬

ثالثا‭: ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬الإشادة‭ ‬بالتطورات‭ ‬الإيجابية‭ ‬والنصر‭ ‬الذي‭ ‬حققه‭ ‬الأشقاء‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬على‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭ ‬الإرهابي،‭ ‬حيث‭ ‬نبارك‭ ‬لهم‭ ‬ونؤكد‭ ‬وقوفنا‭ ‬إلى‭ ‬جانبهم‭ ‬لدحر‭ ‬الخوارج،‭ ‬ونؤكد‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬استكمال‭ ‬الانتصار‭ ‬العسكري،‭ ‬بعملية‭ ‬سياسية‭ ‬تشمل‭ ‬جميع‭ ‬مكونات‭ ‬الشعب‭ ‬العراقي‭ ‬الشقيق‭.‬

رابعا‭: ‬فيما‭ ‬يخص‭ ‬الأزمة‭ ‬السورية،‭ ‬وفي‭ ‬إطار‭ ‬السعي‭ ‬المستمر‭ ‬للتوصل‭ ‬إلى‭ ‬حل‭ ‬سياسي‭ ‬يشمل‭ ‬جميع‭ ‬مكونات‭ ‬الشعب‭ ‬السوري‭ ‬الشقيق،‭ ‬ويحفظ‭ ‬وحدة‭ ‬سوريا‭ ‬أرضا‭ ‬وشعبا،‭ ‬ويساهم‭ ‬في‭ ‬عودة‭ ‬اللاجئين،‭ ‬قمنا‭ ‬بدعم‭ ‬جميع‭ ‬المبادرات‭ ‬التي‭ ‬سعت‭ ‬لدفع‭ ‬العملية‭ ‬السياسية‭ ‬وخفض‭ ‬التصعيد‭ ‬على‭ ‬الأرض،‭ ‬كمحادثات‭ ‬أستانا‭ ‬وفيينا‭ ‬وسوتشي،‭ ‬مع‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬جميع‭ ‬هذه‭ ‬الجهود‭ ‬تأتي‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬دعم‭ ‬مسار‭ ‬جنيف‭ ‬وليس‭ ‬بديلا‭ ‬عنه‭.‬

خامسا‭: ‬نؤكد‭ ‬التزامنا‭ ‬بمبدأ‭ ‬حسن‭ ‬الجوار،‭ ‬ونؤمن‭ ‬بأن‭ ‬المصلحة‭ ‬الإقليمية‭ ‬المشتركة‭ ‬تستدعي‭ ‬التصدي‭ ‬لأي‭ ‬محاولات‭ ‬للتدخل‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬الداخلية‭ ‬للدول‭ ‬العربية،‭ ‬أو‭ ‬إثارة‭ ‬الفتن‭ ‬والنزاعات‭ ‬الطائفية‭ ‬فيها،‭ ‬أو‭ ‬تهديد‭ ‬أمنها‭ ‬بأي‭ ‬شكل‭ ‬من‭ ‬الأشكال‭.‬

سادسا‭: ‬لا‭ ‬بد‭ ‬لمجموعتنا‭ ‬العربية‭ ‬من‭ ‬تكثيف‭ ‬جهودها‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬مع‭ ‬جميع‭ ‬الـمنظمات‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية،‭ ‬لمواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬المتزايدة‭ ‬التي‭ ‬يشهدها‭ ‬عالمنا‭ ‬العربي،‭ ‬ونؤكد‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬إعداد‭ ‬خطة‭ ‬عمل‭ ‬شاملة‭ ‬لتعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬والتنسيق‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬المنظمات‭.‬

وفي‭ ‬الختام،‭ ‬أعلن‭ ‬اِختتام‭ ‬أعمال‭ ‬القمة‭ ‬العربية‭ ‬الثامنة‭ ‬والعشرين،‭ ‬ويسعدني‭ ‬أن‭ ‬أدعو‭ ‬أخي‭ ‬خادم‭ ‬الحرمين‭ ‬الشريفين‭ ‬الملك‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬بالتفضل‭ ‬لتسلم‭ ‬رئاسة‭ ‬مؤتمر‭ ‬القمة‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬دورته‭ ‬التاسعة‭ ‬والعشرين،‭ ‬متمنيا‭ ‬لأخي‭ ‬التوفيق‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬قضايا‭ ‬أمتنا‭ ‬العربية‭ ‬وتحقيق‭ ‬تطلعاتها‭.‬

والسلام‭ ‬عليكم‭ ‬ورحمة‭ ‬الله‭ ‬وبركاته‮»‬‭.‬

خادم‭ ‬الحرمين

وألقى‭ ‬خادم‭ ‬الحرمين‭ ‬الشريفين‭ - ‬حفظه‭ ‬الله‭ - ‬الكلمة‭ ‬التالية‭:‬

بسم‭ ‬الله‭ ‬الرحمن‭ ‬الرحيم

الحمد‭ ‬لله‭ ‬رب‭ ‬العالمين‭ ‬والصلاة‭ ‬والسلام‭ ‬على‭ ‬خاتم‭ ‬الأنبياء‭ ‬والمرسلين

أصحاب‭ ‬الجلالة‭ ‬والفخامة‭ ‬والسمو

معالي‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬لجامعة‭ ‬الدول‭ ‬العربية

الإخوة‭ ‬الحضور

السلام‭ ‬عليكم‭ ‬ورحمة‭ ‬الله‭ ‬وبركاته‭:‬

يطيب‭ ‬لي‭ ‬في‭ ‬مستهل‭ ‬اجتماعات‭ ‬هذه‭ ‬الدورة‭ ‬أن‭ ‬أرحب‭ ‬بكم‭ ‬جميعاً‭ ‬في‭ ‬بلدكم‭ ‬الثاني‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬متمنياً‭ ‬لقمتنا‭ ‬التوفيق‭ ‬والنجاح‭.‬

كما‭ ‬أتقدم‭ ‬بالشكر‭ ‬والتقدير‭ ‬لجلالة‭ ‬أخي‭ ‬الملك‭ ‬عبدالله‭ ‬الثاني‭ ‬ابن‭ ‬الحسين‭ ‬لما‭ ‬بذله‭ ‬من‭ ‬جهود‭ ‬مميزة‭ ‬خلال‭ ‬رئاسته‭ ‬للدورة‭ ‬السابقة،‭ ‬والشكر‭ ‬موصول‭ ‬لمعالي‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬لجامعة‭ ‬الدول‭ ‬العربية،‭ ‬ولكافة‭ ‬العاملين‭ ‬بها‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يبذلونه‭ ‬من‭ ‬جهود‭.‬

 

أيها‭ ‬الإخوة‭ ‬الكرام

إن‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬هي‭ ‬قضيتنا‭ ‬الأولى‭ ‬وستظل‭ ‬كذلك،‭ ‬حتى‭ ‬حصول‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬الشقيق‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬حقوقه‭ ‬المشروعة‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬إقامة‭ ‬دولته‭ ‬المستقلة‭ ‬وعاصمتها‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية‭.‬

وإننا‭ ‬إذ‭ ‬نجدد‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬استنكارنا‭ ‬ورفضنا‭ ‬لقرار‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬المتعلق‭ ‬بالقدس،‭ ‬فإننا‭ ‬ننوه‭ ‬ونشيد‭ ‬بالإجماع‭ ‬الدولي‭ ‬الرافض‭ ‬له،‭ ‬ونؤكد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية‭ ‬جزء‭ ‬لا‭ ‬يتجزأ‭ ‬من‭ ‬الأرض‭ ‬الفلسطينية‭.‬

وفي‭ ‬الشأن‭ ‬اليمني‭ ‬فإننا‭ ‬نؤكد‭ ‬التزامنا‭ ‬بوحدة‭ ‬اليمن‭ ‬وسيادٍته‭ ‬واستقلاله‭ ‬وأمنه‭ ‬وسلامة‭ ‬أراضيه‭.‬

 

كما‭ ‬نؤيد‭ ‬كل‭ ‬الجهود‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬حل‭ ‬سياسي‭ ‬للأزمة‭ ‬في‭ ‬اليمن،‭ ‬وفقاً‭ ‬للمبادرة‭ ‬الخليجية‭ ‬وآليتها‭ ‬التنفيذية،‭ ‬وقرارات‭ ‬مؤتمر‭ ‬الحوار‭ ‬الوطني‭ ‬اليمني‭ ‬الشامل‭ ‬تنفيذاً‭ ‬لقرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ( ‬2216‭ ).‬

وندعو‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬للعمل‭ ‬على‭ ‬تهيئة‭ ‬كافة‭ ‬السبل‭ ‬لوصول‭ ‬المساعدات‭ ‬الإنسانية‭ ‬لمختلف‭ ‬المناطق‭ ‬اليمنية‭.‬

ونحمل‭ ‬الميليشيات‭ ‬الحوثية‭ ‬الإرهابية‭ ‬التابعة‭ ‬لإيران‭ ‬كامل‭ ‬المسؤولية‭ ‬حيال‭ ‬نشوء‭ ‬واستمرار‭ ‬الأزمة‭ ‬اليمنية‭ ‬والمعاناة‭ ‬الإنسانية‭ ‬التي‭ ‬عصفت‭ ‬باليمن‭.‬

ونرحب‭ ‬بالبيان‭ ‬الصادر‭ ‬عن‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الذي‭ ‬أدان‭ ‬بشدة‭ ‬إطلاق‭ ‬ميليشيات‭ ‬الحوثي‭ ‬الإرهابية‭ ‬صواريخ‭ ‬باليستية‭ ‬إيرانية‭ ‬الصنع‭ ‬تجاه‭ ‬المدن‭ ‬السعودية‭.‬

تلك‭ ‬الصواريخ‭ ‬التي‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ( ‬119‭ ) ‬صاروخاً‭ ‬ثلاثة‭ ‬منها‭ ‬استهدفت‭ ‬مكة‭ ‬المكرمة‭ ‬برهنت‭ ‬للمجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬مجدداً‭ ‬على‭ ‬خطورة‭ ‬السلوك‭ ‬الإيراني‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬وانتهاكه‭ ‬لمبادئ‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬ومجافاته‭ ‬للقيم‭ ‬والأخلاق‭ ‬وحسن‭ ‬الجوار،‭ ‬ونطالب‭ ‬بموقف‭ ‬أممي‭ ‬حاسم‭ ‬تجاه‭ ‬ذلك‭.‬

وفي‭ ‬الشأن‭ ‬الليبي،‭ ‬فإن‭ ‬دعم‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬الشرعية،‭ ‬والتمسك‭ ‬باتفاق‭ ‬الصخيرات‭ ‬هما‭ ‬الأساس‭ ‬لحل‭ ‬الأزمة‭ ‬الليبية،‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬وحدة‭ ‬ليبيا‭ ‬وتحصينها‭ ‬من‭ ‬التدخل‭ ‬الأجنبي‭ ‬واجتثاث‭ ‬العنف‭ ‬والإرهاب‭.‬

الحضور‭ ‬الكرام

إن‭ ‬من‭ ‬أخطر‭ ‬ما‭ ‬يواجهه‭ ‬عالمنا‭ ‬اليوم‭ ‬هو‭ ‬تحدي‭ ‬الإرهاب‭ ‬الذي‭ ‬تحالف‭ ‬مع‭ ‬التطرف‭ ‬والطائفية‭ ‬لينتج‭ ‬صراعات‭ ‬داخلية‭ ‬اكتوت‭ ‬بنارها‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭.‬

ونجدد‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الخصوص‭ ‬الإدانة‭ ‬الشديدة‭ ‬للأعمال‭ ‬الإرهابية‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬بها‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬العربية،‭ ‬ونرفض‭ ‬تدخلاتها‭ ‬السافرة‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬الداخلية‭ ‬للدول‭ ‬العربية‭.‬

وندين‭ ‬محاولاتها‭ ‬العدائية‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬زعزعة‭ ‬الأمن‭ ‬وبث‭ ‬النعرات‭ ‬الطائفية‭ ‬لما‭ ‬يمثله‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬تهديد‭ ‬للأمن‭ ‬القومي‭ ‬العربي‭ ‬وانتهاك‭ ‬صارخ‭ ‬لمبادئ‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭.‬

وإيماناً‭ ‬منا‭ ‬بأن‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬العربي‭ ‬منظومة‭ ‬متكاملة‭ ‬لا‭ ‬تقبلُ‭ ‬التجزئة،‭ ‬فقد‭ ‬طرحنا‭ ‬أمامكم‭ ‬مبادرة‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجهها‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬بعنوان‭ (‬تعزيز‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬العربي‭ ‬لمواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬المشتركة‭)‬،‭ ‬مؤكدين‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬تطوير‭ ‬جامعة‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬ومنظومتها‭.‬

كما‭ ‬نرحب‭ ‬بما‭ ‬توافقت‭ ‬عليه‭ ‬الآراء‭ ‬بشأن‭ ‬إقامة‭ ‬القمة‭ ‬العربية‭ ‬الثقافية،‭ ‬آملين‭ ‬أن‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬دفع‭ ‬عجلة‭ ‬الثقافة‭ ‬العربية‭ ‬الإسلامية‭.‬

وفي‭ ‬الختام‭ ‬أؤكد‭ ‬لكم‭ ‬أن‭ ‬أمتنا‭ ‬العربية‭ ‬ستظل‭ ‬بإذن‭ ‬الله‭ ‬رغم‭ ‬أي‭ ‬ظروف‭ ‬عصية‭ ‬برجالها‭ ‬ونسائها‭ ‬طامحة‭ ‬بشبابها‭ ‬وشاباتها،‭ ‬ونسالُ‭ ‬المولى‭ ‬عز‭ ‬وجل‭ ‬أن‭ ‬يوفقنا‭ ‬لتحقيق‭ ‬ما‭ ‬تصبو‭ ‬إليه‭ ‬شعوبنا‭ ‬من‭ ‬أمن‭ ‬واستقرار‭ ‬ورخاء‭ ‬لنصل‭ ‬بأمتنا‭ ‬إلى‭ ‬المكانة‭ ‬الجديرة‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬العالم‭.‬

والسلام‭ ‬عليكم‭ ‬ورحمة‭ ‬الله‭ ‬وبركاته‭.‬

الأمين‭ ‬العام‭ ‬لجامعة‭ ‬الدول‭ ‬العربية

وقال‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬لجامعة‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬إن‭ ‬‮«‬الأزمات‭ ‬المشتعلة‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬تزعج‭ ‬كل‭ ‬عربي‮»‬،‭ ‬متابعا‭ ‬‮«‬استمرار‭ ‬الأزمات‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬تضعفنا‭ ‬جميعا‮»‬‭.‬

وتابع‭ ‬أبو‭ ‬الغيط‭ ‬‮«‬شهدت‭ ‬قضيتنا‭ ‬المركزية‭ ‬في‭ ‬فلسطين‭ ‬انتكاسا‭ ‬كبيرا‮»‬،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬دعم‭ ‬الرئيس‭ ‬الفلسطيني‭ ‬أمرا‭ ‬ضروريا‭.‬

وذكر‭ ‬أبو‭ ‬الغيط‭ ‬‮«‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬تقوم‭ ‬ببناء‭ ‬تنمية‭ ‬مستدامة‭ ‬وعمل‭ ‬دؤوب‭ ‬لخدمة‭ ‬المواطن‭ ‬العربي‮»‬‭.‬

أمين‭ ‬عام‭ ‬منظمة‭ ‬التعاون‭ ‬الإسلامي‭    ‬

وقال‭ ‬أمين‭ ‬عام‭ ‬منظمة‭ ‬التعاون‭ ‬الإسلامي،‭ ‬يوسف‭ ‬العثيمين،‭ ‬إن‭ ‬‮«‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬تنبهت‭ ‬منذ‭ ‬وقت‭ ‬مبكر‭ ‬لآفة‭ ‬الإرهاب‮»‬‭.‬

وتابع‭ ‬العثيمين‭ ‬‮«‬القضايا‭ ‬العربية‭ ‬تأتي‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬اهتمامات‭ ‬منظمة‮»‬‭.‬

رئيس‭ ‬مفوضية‭ ‬الاتحاد‭ ‬الإفريقي

قال‭ ‬رئيس‭ ‬مفوضية‭ ‬الاتحاد‭ ‬الإفريقي،‭ ‬موسى‭ ‬فقيه،‭ ‬‮«‬أفريقيا‭ ‬والعالم‭ ‬العربي‭ ‬بحاجة‭ ‬ماسة‭ ‬لتفعيل‭ ‬القرارات‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬‮«‬ندد‭ ‬باستخدام‭ ‬السلاح‭ ‬الكيميائي‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬ونطالب‭ ‬بحل‭ ‬سياسي‭ ‬للأزمة‭ ‬السورية‮»‬‭.‬

وتابع‭ ‬‮«‬الإرهاب‭ ‬والتطرف‭ ‬الغلو‭ ‬الديني‭ ‬أكبر‭ ‬خطر‭ ‬في‭ ‬عالمنا‭ ‬اليوم‮»‬‭.‬

ممثلة‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬في‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي

قالت‭ ‬ممثلة‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬في‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي،‭ ‬فيدريكا‭ ‬موغريني،‭ ‬إن‭ ‬‮«‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬عانت‭ ‬من‭ ‬النزاعات‭ ‬لفترة‭ ‬طويلة‮»‬‭.‬

وأضافت‭ ‬‮«‬يجب‭ ‬محاسبة‭ ‬المسؤولين‭ ‬عن‭ ‬استخدام‭ ‬السلاح‭ ‬الكيميائي‭ ‬في‭ ‬سوريا‮»‬‭.‬

وتابعت‭ ‬‮«‬يشرفنا‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬حول‭ ‬مستقبل‭ ‬سوريا‭. ‬قضينا‭ ‬على‭ ‬إرهاب‭ ‬داعش‭ ‬بالتعاون‭ ‬المشترك‮»‬‭.‬

وأضافت‭ ‬‮«‬يشرفنا‭ ‬استقبال‭ ‬الاجتماع‭ ‬السادس‭ ‬مع‭ ‬جامعة‭ ‬الدول‭ ‬العربي‭ ‬بشأن‭ ‬القدس‮»‬،‭ ‬متابعة‭ ‬‮«‬نسعى‭ ‬لإيجاد‭ ‬حل‭ ‬بين‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬والإسرائيليين‭ ‬تحت‭ ‬مظلة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‮»‬‭.‬

كما‭ ‬لفتت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬العالم‭ ‬العربي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يتحول‭ ‬لمنطقة‭ ‬ذات‭ ‬رفاهية‭ ‬ورخاء‮»‬‭.‬

الرئيس‭ ‬المصري‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح‭ ‬السيسي

قال‭ ‬الرئيس‭ ‬المصري،‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح‭ ‬السيسي،‭ ‬إن‭ ‬‮«‬نثق‭ ‬في‭ ‬حكمة‭ ‬الملك‭ ‬سلمان‭ ‬في‭ ‬منح‭ ‬آليات‭ ‬العمل‭ ‬العربي‭ ‬المشترك‭ ‬زخما‭ ‬كبيرا‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬‮«‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬العربي‭ ‬يواجه‭ ‬تحديات‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‮»‬‭.‬

وتابع‭ ‬‮«‬جيش‭ ‬دول‭ ‬إقليمية‭ ‬موجود‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬دولتين‭ ‬عربيتين‭ ‬وهذا‭ ‬يمثل‭ ‬احتلال‮»‬،‭ ‬مضيفا‭ ‬‮«‬هناك‭ ‬طرف‭ ‬إقليمي‭ ‬يبني‭ ‬نفوذا‭ ‬داخل‭ ‬المنطقة‭ ‬العربية‮»‬‭.‬

كما‭ ‬لفت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬ما‭ ‬يقدمه‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬من‭ ‬تضحيات‭ ‬يضع‭ ‬الضمير‭ ‬الإنساني‭ ‬على‭ ‬المحك‮»‬‭.‬

وتابع‭ ‬‮«‬العرب‭ ‬لا‭ ‬يزالون‭ ‬يتمسكون‭ ‬بالسلام‭ ‬خيارا‭ ‬استراتيجيا‮»‬،‭ ‬مضيفا‭ ‬‮«‬آن‭ ‬الأوان‭ ‬لرأب‭ ‬الصدع‭ ‬واستعادة‭ ‬وحدة‭ ‬الصف‭ ‬الفلسطيني‮»‬‭.‬

ملك‭ ‬البحرين

استهل‭ ‬ملك‭ ‬البحرين‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬كلمته‭ ‬بالشكر‭ ‬لخادم‭ ‬الحرمين‭ ‬الملك‭ ‬سلمان‭ ‬على‭ ‬دعوته‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬القمة،‭ ‬وأن‭ ‬قيادته‭ ‬لهذه‭ ‬القمة‭ ‬ستمكن‭ ‬الجامعة‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬مسار‭ ‬المواجهات‭ ‬العربية،‭ ‬وأن‭ ‬التحالف‭ ‬والتعاون‭ ‬يضمن‭ ‬أمن‭ ‬واستقرار‭ ‬العرب‭.‬

ووجه‭ ‬الشكر‭ ‬للملك‭ ‬عبدالله‭ ‬ملك‭ ‬الأردن‭ ‬على‭ ‬إدارته‭ ‬الحكيمة‭ ‬للقمة‭ ‬السابقة‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬العمل‭ ‬العربي‭ ‬المشترك،‭ ‬وشكر‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للمنظمة‭ ‬في‭ ‬الإعداد‭ ‬لهذه‭ ‬القمة‭.‬

وأكد‭ ‬أنه‭ ‬على‭ ‬ثقة‭ ‬بأن‭ ‬قيادة‭ ‬السعودية‭ ‬للقمة‭ ‬سيعود‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬الدول‭ ‬بالخير‭ ‬وأنها‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬العربي،‭ ‬وأنها‭ ‬ستقف‭ ‬للدول‭ ‬الخارجية‭ ‬من‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬وحماية‭ ‬مصالحنا‭ ‬وحفظ‭ ‬أمن‭ ‬شعوبنا،‭ ‬وأكد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الممكلة‭ ‬تقف‭ ‬ضد‭ ‬أي‭ ‬تدخلات‭ ‬خارجية‭ ‬في‭ ‬البحرين‭.‬

وطالب‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬بدور‭ ‬أكبر‭ ‬لإنجاح‭ ‬المسارات‭ ‬السياسية‭ ‬للتدخلات‭ ‬الخارجية‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬وتوفير‭ ‬الحماية‭ ‬للشعوب‭ ‬المتضررة‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬التدخلات‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬أمنها‭ ‬واستقرارها‭.‬

وأكد‭ ‬على‭ ‬موقفه‭ ‬السابق‭ ‬من‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬في‭ ‬التوصل‭ ‬لسلام‭ ‬عادل‭ ‬وشامل‭ ‬وإقامة‭ ‬الدولة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬على‭ ‬حدود‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬5‭ ‬يونيو‭ ‬1967‭ ‬وعاصمتها‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية‭ ‬وفقا‭ ‬للقوانين‭ ‬الدولية‭.‬

وعاد‭ ‬وأكد‭ ‬على‭ ‬دور‭ ‬المملكة‭ ‬السعودية‭ ‬في‭ ‬قيادة‭ ‬العرب‭ ‬لمحاولة‭ ‬حل‭ ‬مشاكل‭ ‬دولنا،‭ ‬وأكد‭ ‬فخره‭ ‬بقوات‭ ‬البحرين‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬تمارين‭ ‬‮«‬درع‭ ‬الخليج‭ ‬1‮»‬‭ ‬مع‭ ‬القوات‭ ‬السعودية،‭ ‬وتمنى‭ ‬التوفيق‭ ‬والسداد‭ ‬للملك‭ ‬سلمان‭.‬

الرئيس‭ ‬الفلسطيني‭ ‬محمود‭ ‬عباس

قال‭ ‬الرئيس‭ ‬الفلسطيني،‭ ‬محمود‭ ‬عباس،‭ ‬إن‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬خطة‭ ‬سلام‭ ‬أمريكية‭ ‬باتت‭ ‬أمرا‭ ‬غير‭ ‬ذي‭ ‬مصداقية‭.‬

وأضاف‭ ‬‮«‬المملكة‭ ‬دعمت‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬ووقفت‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬حقوقه‭ ‬المشروعة‮»‬‭.‬

كما‭ ‬ذكر‭ ‬عباس،‭ ‬في‭ ‬كلمته‭ ‬أمام‭ ‬القمة‭ ‬العربية،‭ ‬أن‭ ‬‮«‬القدس‭ ‬تشهد‭ ‬هجمة‭ ‬استيطانية‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬بدعم‭ ‬من‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية‮»‬،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬إعلان‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬القدس‭ ‬عاصمة‭ ‬لإسرائيل‭ ‬جعلها‭ ‬طرفا‭ ‬في‭ ‬الصراع‭ ‬وليست‭ ‬وسيطا‭.‬

وأضاف‭ ‬‮«‬القدس‭ ‬الشرقية‭ ‬كانت‭ ‬وستبقى‭ ‬إلى‭ ‬الأبد‭ ‬عاصمة‭ ‬لدولة‭ ‬فلسطين‮»‬،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬لم‭ ‬نرفض‭ ‬المفاوضات‭ ‬يوما‭ ‬واستجبنا‭ ‬لجميع‭ ‬المبادرات‭ ‬التي‭ ‬قدمت‭ ‬لنا‮»‬‭.‬

وأكد‭ ‬الرئيس‭ ‬الفلسطيني‭ ‬ضرورة‭ ‬توحيد‭ ‬الجهود‭ ‬العربية‭ ‬لمنع‭ ‬إسرائيل‭ ‬من‭ ‬نيل‭ ‬عضوية‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭.‬

كما‭ ‬حمل‭ ‬الرئيس‭ ‬الفلسطيني‭ ‬حركة‭ ‬‮«‬حماس‮»‬‭ ‬مسؤولية‭ ‬محاولة‭ ‬اغتيال‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬ورئيس‭ ‬جهاز‭ ‬المخابرات‭.‬

وتابع‭ ‬‮«‬مساعينا‭ ‬لتحقيق‭ ‬المصالحة‭ ‬وتوحيد‭ ‬أرضنا‭ ‬وشعبنا‭ ‬لم‭ ‬ولن‭ ‬تتوقف‮»‬،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬لم‭ ‬ولن‭ ‬نتخلى‭ ‬عن‭ ‬شعبنا‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬وقدمنا‭ ‬نصف‭ ‬موازنتنا‭ ‬الحكومية‭ ‬لشعبنا‭ ‬في‭ ‬غزة‮»‬‭. ‬

وأضاف‭ ‬‮«‬سنعقد‭ ‬المجلس‭ ‬الوطني‭ ‬نهاية‭ ‬الشهر‭ ‬الجاري‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬فلسطين‭ ‬لتعزيز‭ ‬صمود‭ ‬شعبنا‭ ‬وتمتين‭ ‬جبهتنا‭ ‬الداخلية‮»‬،‭ ‬متابعا‭ ‬‮«‬طرحنا‭ ‬في‭ ‬شباط‭ ‬الماضي‭ ‬خطة‭ ‬سلام‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬تستند‭ ‬في‭ ‬الأساس‭ ‬إلى‭ ‬المبادرة‭ ‬العربية‮»‬‭.‬

وذكر‭ ‬أن‭ ‬‮«‬خطة‭ ‬السلام‭ ‬تدعو‭ ‬لعقد‭ ‬مؤتمر‭ ‬دولي‭ ‬للسلام‭ ‬عام‭ ‬2018‭ ‬وتشكيل‭ ‬آلية‭ ‬دولية‭ ‬متعددة‭ ‬الأطراف‭ ‬لرعاية‭ ‬مفاوضات‭ ‬جادة‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬‮«‬سنواصل‭ ‬الصمود‭ ‬والبناء‭ ‬دفاعا‭ ‬عن‭ ‬فلسطين‭ ‬وعاصمتها‭ ‬القدس‭ ‬ومقدساتها‭ ‬وحق‭ ‬شعبنا‭ ‬في‭ ‬الحرية‭ ‬والاستقلال‮»‬،‭ ‬مؤكدا‭ ‬ضرورة‭ ‬الدعوة‭ ‬لتشجيع‭ ‬زيارة‭ ‬القدس‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أقره‭ ‬مجلس‭ ‬الجامعة‭ ‬العربية‮»‬‭.‬

الملك‭ ‬سلمان‭ ‬يطلق‭ ‬على‭ ‬القمة‭ ‬اسم‭ ‬‮«‬قمة‭ ‬القدس‮»‬

أعلن‭ ‬الملك‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬آل‭ ‬سعود‭ ‬تسمية‭ ‬القمة‭ ‬العربية‭ ‬باسم‭ ‬‮«‬قمة‭ ‬القدس‮»‬‭.‬

كما‭ ‬أعلن‭ ‬أن‭ ‬بلاده‭ ‬ستقدم‭ ‬دعما‭ ‬بقيمة‭ ‬200‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬للقضية‭ ‬الفلسطينية‭.‬