img

الغانم لـ" سرمد": إقامة المؤتمر الدولي لإعمار العراق خطوة كويتية ناجحة

قال الكاتب السياسي وليد الغانم، إقامة المؤتمر الدولي لإعمار العراق كان خطوة كويتية ناجحة، وعلى المستوى الدبلوماسي والدولي قدم صورة مشرفة للبلد، والكويت أثبتت مكانتها عالميا في الوفود التي شاركت رسميا من القطاع الخاص، ومن منظمات المجتمع المدني العالمية، فهذه كلها تدل على مكانة الكويت الدبلوماسية، وثقة العالم في نزاهة الإدارة الكويتية الخارجية. 

ولفت في تصريح لـ" سرمد" إلى أن المؤتمر يدل على أن الكويت تسعى فعليا على إقامة إقليم مسالم مع وجود أمن وتوافق مع الجيران. 

وأشار إلى أن المؤتمر من الناحية المحلية لم يكن موفقا، والمجتمع الكويتي كان متحفظا على إقامة هذا المؤتمر، ولم يلق محليا نفس القبول والصدى العالمي. 

 وبين أن المؤتمر من الناحية الإقتصادية كذلك لم ينجح لأنه كان مطلوبا قرابة 90 مليار دولار، والمبالغ التي وفرت 30 مليار، يعني أقل من 35 في المئة، فهذا الموضوع يعكس خوف دول العالم والشركات العالمية من الاستثمار في العراق لأنهم لا يعتقدون أن العراق بيئة آمنة حاليا بسبب فساد الإدارة العامة في العراق، والوجود الإيراني في العراق، والصراعات السياسية الحادة في الحكومة العراقية، لذلك لا أعتقد أن المؤتمر نجح اقتصاديا أو محليا. 

وأوضح أن المواطن الكويتي يعتقد بأن الكويت أولى بأي نشاط اقتصادي، وأن الدولة عليها أن توجه نشاطها ومؤسساتها وكافة مشاريعها للعمل في الداخل، فالكويت لا تزال في حاجة إلى الكثير من الإعمار والتنمية، وإقامة المشاريع بنزاهة،إضافة إلى أن المجتمع الكويتي لا يزال لا يشعر بالأمان التام مع الحكومات العراقية، وهم لا يلامون على ذلك لأن الجرح العراقي إلى الآن لم يلتئم بالإضافة إلى وجود العديد من الملفات التي لم تحسم إلى الآن.