img

"النار والغضب".. جارفانكا يتفقان أن ايفانكا ستكون مرشحة الرئاسة الأمريكية  

(ترجمة سرمد)

الحلقة السادسة

يروي مايكل وولف في كتابه "النار والغضب: داخل ترامب البيت الأبيض" أنه في يوم الأحد بعد صدور قرار الهجرة، جاء جو سكاربورو، مقدم البرنامج الاخباري  "Morning Joe"، وزميلته ميكا بريجنسكي، لتناول طعام الغداء في البيت الأبيض. سكاربورو عضو سابق في الكونغرس عن الحزب الجمهوري في بينساكولا، فلوريدا، و ميكا ابنة زبيغنيو بريجنسكي، مساعد رفيع المستوى في البيت الأبيض أثناء فترة جونسون ومستشار الأمن القومي أثناء فترة جيمي كارتر. 

في وقت مبكر من الحملة الرئاسية 2016، وبحلول تغيير القيادة في شبكة ان بي سي الاخبارية، بدا من المرجح أن يتم إلغاء البرنامج لانخفاض شعبيته، لكن سكاربورو وبريزنسكي طورا علاقتهما بترامب وأصبحت الشبكة إحدى وسائل الإعلام القليلة التي تستقطب ترامب، حيث أصبح يقوم بمداخلات تليفونية متكررة في البرنامج الذي واصل الحديث عنه بشكل مباشر.

ويستطرد الكاتب أن ترامب اعتقد أن وسائل الإعلام، التي دفعها للأمام (كما في حالة سكاربورو وبريجنسكي، ومساعدتهما في الحفاظ على وظيفتهما)، مدينة له بشيء ما، وأنه أيضا مدين لوسائل الإعلام، التي أتاحت له الفرصة بتغطية المجانية لحملته بكمٍ هائل، بينما كان يرى سكاربورو وبريجنسكي أنفسهما على أنهما مثل مستشارين شبه رسميين، إن لم يكونا المثبتين السياسيين الذين ساعداه (ترامب) على الحصول على الوظيفته. (61)

ويشير وولف أنه عند وصولهما إلى البيت الأبيض، وهو اليوم التاسع من رئاسة ترامب، عرض ترامب بفخر المكتب البيضاوي لهما، لكن تضاءل هذا الفخر عندما أبلغته بريجنسكي أنها جاءت إلى هنا عدة مرات مع والدها من قبل، عندما كانت في التاسعة من عمرها، وأظهر ترامب لهما أيضا بعض التذكارات، وصورته الجديدة لأندرو جاكسون.

على طاولة الغداء التي احتوت على أسماك، لم تكن تأكله بريجنسكي، انضم جاريد وإيفانكا إلى الرئيس و سكاربورو و بريجنسكي، وأصبح جاريد كاتم أسرار سكاربورو، وسيستمر في تزويده بوجهة النظر الداخلية للبيت الأبيض، وبدوره غدا سكاربورو في وقت لاحق المدافع عن موقف ورأى بيت كوشنر الابيض. (62)

ويوضح الكتاب أن جارفانكا (جاريد وإيفانكا) فكرا في كيفية اغتنام الفرصة والاستفادة من موقعهما في الاإدراة الجديدة تحت فترة حكم ترامب، حيث اتخذ الزوجان قرارا مشتركا أو بعبارة أخرى عملا مشتركا، وعقدا صفقة جادة فيما بينهما: إذا كان هذا محتملا في المستقبل، فإن الوقت قد حان، حيث ستترشح إيفانكا ترامب للرئاسة، وليست هيلاري كلينتون. (63)

في فترة قصيرة جدا، طرأ على كوشنر تغير، فبعدما كان يؤمن بالديمقراطية التي تربى عليها، تحول إلى مدافع عن النظرية الترامبية، وسبب هذا التغير حيرة لأصدقاء كثيرين وأخيه الذي تعرضت شركة التأمين الخاصة به إلى صفعة بسبب إبطال نظام "أوباما كير".

يبين وولف أن إيفانكا كانت تسخر من والدها ومن تسريحة شعره أمام الآخرين، حيث وصفت رأسه بأنها قمة رأس نظيفة تماما التي احتوت على جزيرة بعد الخضوع لعملية جراحية من أجل تقليل المساحات الصلعاء، ومحاطة بدائرة من الشعر حول الجانبين، وتضيف أن اللون، مثير للضحك، فهو من مستحضر اسمه "للرجال فقط"، فكلما تُرك مدة أطول على الشعر، أصبح لونه غامقا أكثر، بيد أن عدم تحمل والدها وضيق صدره في هذا الأمر، أدى إلى تحول شعره إلى برتقالي أشقر. (71)

يبين الكتاب وجود صراع بين بانون وجارفانكا (جاريد وإيفانكا) حول الاستحواذ على سلطات أكبر في البيت الأبيض، ولذا حاول الزوجان التقرب من موظفي البيت الأبيض، فبعد أيام من الانتخابات اجتمع الزوجان بعدد من المحامين ومسؤولي العلاقات العامة الذين أسدوا نصائح لهما مفاداها التقرب من الأشخاص الإيجابيين الذين لهم دور كبير ومصداقية في المؤسسة، وقالو لهما إنهما بحاجة إلى أشخاص محترفين ومحنكين لأنهما هواة. (72)

الحلقة الخامسة