img

منتجو النفط في الخليج يعتزمون إبقاء الإنتاج عند أقل مستوى في عام

 

قال مصدر بارز في "أوبك" على دراية بالسياسة النفطية الخليجية أمس "إن المنتجين الخليجيين الأعضاء في المنظمة يعتزمون إبقاء إنتاجهم النفطي في الربع الأول من 2018 عند أقل من مستواه قبل عام، على الرغم من نمو قوي للطلب وتراجع في المخزونات العالمية".وقد ذكر المصدر أن "منتجي النفط الخليجيين يريدون التأكد من أن الفائض في مخزونات النفط التجارية الذي تراكم على مدى الأعوام الثلاثة الماضية ستجري إزالته بشكل كامل".

وأضاف قائلا "لجنة المراقبة المشتركة لـ "أوبك" والمنتجين غير الأعضاء في المنظمة التي ترأسها السعودية ستواصل مراقبة السوق والتأكد من أن جميع الدول تتقيد بتخفيضاتها".ومن المقرر أن تعقد لجنة المراقبة الوزارية المشتركة اجتماعها المقبل في سلطنة عمان في الحادي والعشرين من  يناير، وتخفض منظمة البلدان المصدرة للنفط ومنتجون آخرون في مقدمتهم روسيا، إنتاج النفط بمقدار 1.8 مليون برميل يوميا بمقتضى اتفاق يستمر حتى نهاية 2018.

وأوضح محمد الرمحي وزير النفط العماني أنه غير قلق بشأن الارتفاع الحالي في أسعار النفط وأنه يتوقع استمرار الأسعار في نطاق جيد بين 65 و70 دولارا للبرميل لأسابيع قليلة.وأضاف أن "إنتاج بلاده الحالي يراوح بين نحو 965-970 ألف برميل يوميا وأنها بذلك تكون ملتزمة بالاتفاق العالمي لخفض إنتاج النفط"، وأبلغ الرمحي الصحفيين على هامش مؤتمر للقطاع في أبوظبي قائلا "إنه يعتقد أن السعر سيظل في نطاق 65-70 دولارا لأسابيع قليلة قبل أن يحدث شيء ما في العالم".

وكان وحيد الكبيروف الرئيس التنفيذي لشركة "لوك أويل" الروسية قد طالب بلاده أن تبدأ الخروج من اتفاق عالمي لخفض إنتاج النفط إذا ظلت أسعار الخام عند 70 دولارا للبرميل لأكثر من ستة أشهر.وأبلغ الكبيروف الصحفيين "إذا بقي سعر 70 دولارا لأكثر من نصف عام، ينبغي لنا أن نبدأ الخروج بسلاسة"، وذكر الكبيروف أن سعرا في نطاق من 60 دولارا إلى 70 دولارا للبرميل هو مستوى مريح للشركات النفطية الروسية، مضيفا أنه "يجب ألا نكرر الأخطاء التي حدثت في السابق عندما تجاوز سعر النفط مستوى 100 دولار".

وأشار فاتح بيرول رئيس وكالة الطاقة الدولية إلى أنه في حين إن أسعار النفط عند 65 دولارا إلى 70 دولارا للبرميل جيدة للمنتجين الآن، إلا أن هناك مخاطر بأنها ستشجع على مزيد من الفائض في المعروض من منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة.

وأضاف بيرول أن "من المحتمل أن يستمر إنتاج الخام في الانخفاض في فنزويلا، العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، خلال عام 2018 مع تضرر إمداداتها من الأزمة الاقتصادية في البلاد".