img

صالح العجيري | الخلط بين الموسمين 

كثير من الناس يخلط بين برد العجوز وبياع الخبل عباته، فبرد العجوز موسمه من 10 إلى 16 مارس وتسمى أيام الحسوم وقد ورد ذكرها في القرآن الكريم: (سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما) من الآية 7 سورة الحاقة، وقوله صلى الله عليه وسلم: «نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدَبور»، فريح الصبا نسميها نعشي لأنها تهب من جهة مطلع نجوم بنات نعش من الشمال الشرقي، وريح الدبور نسميها شامي لأنها تهب من جهة الشام أي الشمال الغربي. ورواية العجوز ان عجوزا تملك قطيعا من الغنم، حينما احست بالدفء جزت أصواف الغنم وعندما داهمها البرد ماتت جميعها، أما بياع الخبل عباته فموسمه الأسبوع الأخير من شهر مارس، وهو نادر الوقوع لا يأتي في كل سنة، وبرده شديد في بعض السنوات.

ومن تجربتي في ذلك انه يوم 24 مارس سنة 1938م حيث كنا جلوسا عند والدي نصطلي على النار من شدة البرد وكنا ثلاثة، أنا ووالدي والمرحوم احمد الحمد والد أولاد الحمد الرياضيين، دخل علينا المرحوم عبدالرحمن الحجي أخو يوسف الحجي وزير الأوقاف سابقا، فقال له أحمد الحمد: ما هذا البرد يا ملا؟ فأجابه: هذا برد الشولة يرد البرد من أوله، وبرد بياع الخبل عباته يهلك الثمار وفي أول ظهورها مثل ورود الليمون والبرتقال وغيرها، وقصة بياع الخبل عباته معروفة وهو أنه لما أحس بالدفء باع عباته ثم رجع البرد فأسف لذلك، «والخبل غير سديد الرأي أو نصف مجنون باللهجة الكويتية».

صالح العجيري

جريدة الأنباء