img

"الوطني للأطفال" يدشن الاستراتيجية الجديدة لدعم سلامة الأطفال المصابين بالسرطان 

 

(كونا) -- اعلن مدير مستشفى بنك الكويت الوطني التخصصي للاطفال الدكتور ميثم حسين اليوم الثلاثاء عن تدشين الاستراتيجية الجديدة للمستشفى (2018 - 2020) المتضمنة خمس ركائز اساسية تهدف الى خلق بيئة داعمة لسلامة الاطفال المصابين بالسرطان وزراعة الخلايا الجذعية.

جاء ذلك في كلمة لحسين خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بمقر المستشفى بمنطقة الصباح الطبية التخصصية ضمن اطار تفعيل الخطة الاستراتيجية للمستشفى للاعوام 2018 - 2020.

واكد حسين سعي ادارة المستشفى خلال المرحلة المقبلة لاستيعاب وعلاج جميع الاطفال المصابين بأمراض السرطان ومختلف امراض الدم من خلال انتزاع النخاع المصاب بالمرض واستبداله بنخاع صحي سليم.

واوضح ان الاستراتيجية الجديدة بمرحلتها الاولى تقوم على تغطية المرضى من الاطفال دون سن ال16 عاما ولديهم متبرعون من الاقارب ليتم زراعة نخاع سليم والتخلص من النخاع المصاب بالمرض من خلال اعطاء المريض جرعات عالية من العلاج الكيماوي.

وذكر ان المقصود باستبدال النخاع المصاب بالمرض بنخاع سليم "هو ان خلايا نسيج الدم الموجودة بنخاع العظام عندما تنقسم تعطي كريات دم بيضاء وحمراء وصفائح دموية وان الامراض المتعلقة بالدم تكون بسبب اصابة ذلك النخاع ".

وتوقع ان يتراوح عدد المستفيدين من هذه المرحلة ما بين 12 الى 20 حالة في السنة مبينا انه في حال نجاحها سيتم التوسع فيها وايجاد متبرعين من خارج المستشفى حتى تعم الفائدة على جميع المرضى المصابين.

وقال حسين ان برنامج زراعة الخلايا الجذعية هو امتداد لبرنامج امراض الدم وامراض السرطان مضيفا ان الكويت تعتبر من الدول التي ينتشر فيها امراض الدم المزمنة عند الاطفال لا سيما امراض التلاسيميا وتكسر الدم المنجلي مما يستدعي سفر الاطفال للعلاج بالخارج.

واوضح ان مرض التلاسيميا يحدث نتيجة خلل في الخلية الاساسية المغذية لكريات الدم الحمراء فيتم ازالة النخاع المسبب لذلك المرض بزراعة او نقل نخاع اخر سليم من احد متبرعي اقارب المريض مضيفا ان النخاع الجديد سيعمل على صناعة خلايا دم حمراء جديدة.

وذكر ان سرطان الدم هو عبارة عن خلية سرطانية تنتج من كريات الدم البيضاء التي تعتبر ايضا خلية مريضة ويتم القضاء عليها بجرعات عالية من العلاج الكيماوي حيث يتم زراعة نخاع سليم للمريض حتى يمنح الجسم كريات دم حمراء وبيضاء وصفائح دموية سليمة.

وبين ان وحدة الخلايا الجذعية بالمستشفى بصدد التطوير بالتعاون مع بنك الدم المركزي مشيرا الى انه منذ عام 2013 بدأ العمل على متابعة الحالات التي قامت بزرع النخاع خارج الكويت وخاصة في الولايات المتحدة الامريكية والمملكة المتحدة وايطاليا.

ولفت الى ان اجمالي عدد الحالات التي تم ابتعاثها للعلاج بالخارج بهدف زراعة النخاع خلال ال17 عاما الماضية بلغ 120 مريضا كويتيا متمنيا نجاح المستشفى من خلال الاستراتيجية في تغطية جميع الاطفال المصابين بالامراض السرطانية والاورام وزراعة الخلايا الجذعية.

وقال حسين ان المستشفى يعمل حاليا بطاقة استيعابية تقدر بنحو 73 سريرا بالاجنحة و22 سريرا بالعيادات الخارجية مؤكدا سعي ادارة المستشفى ومن خلال العيادات الخارجية الى زيادة التوعية بعدم وجود تأثيرات جانبية على الاطفال وذويهم حتى يتم تأهيلهم تربويا ونفسيا ووظيفيا للزراعة.

وذكر ان الاستراتيجية الموضوعة تهدف الى تحويل المستشفى الى مركز متميز لرعاية السرطان عند الاطفال وكذلك خلق بيئة داعمة لسلامة المرضى للفئة المستهدفة من الاطفال المصابين بالسرطان وزراعة الخلايا الجذعية الى جانب تحقيق معايير الاعتماد الخاصة برعاية الاطفال المصابين بالسرطان.

واضاف ان الاستراتيجية تهدف ايضا الى خلق بيئة تدريب للعاملين من الاطباء والهيئة التمريضية فيما يتعلق بضمان سلامة ورعاية الاطفال المصابين بالسرطان ووضع خطة واطار عام بالتعاون مع المراكز العالمية المعنية برعاية السرطان وزراعة الخلايا الجذعية والتواصل معهم بهدف منح المريض الرعاية الصحية الحديثة.