img

رئيس النمسا يدعو للمشاركة بالانتخابات التشريعية وسط تنامي شعبية اليمين المتطرف 

 

كونا : دعا الرئيس النمساوي الكسندر فان دير بيلين اليوم الجمعة مواطني بلاده الى التوجه لصناديق الاقتراع للمشاركة في الانتخابات التشريعية بعد غد الاحد في ظل تنامي شعبية اليمين المتطرف وكراهية المهاجرين والمسلمين.
واكد فان دير بيلين في رسالة الى المواطنين عبر حسابه على موقع (فيسبوك) اهمية ممارسة حق التصويت قائلا ان "الشعب سيقرر يوم الاحد الاتجاه الذي سوف يسلكه بلدنا".
وأضاف أن "النمسا وأوروبا تواجهان حاليا تحديات كبيرة كما ان الشعب ينتظر إجابات من النخبة السياسية عن أسئلة تتعلق بالحاضر والمستقبل".
يذكر ان نحو 5ر6 مليون نمساوي يحق لهم الانتخاب فيما لا يحق لما يزيد على مليون نسمة من الاجانب يعيشون في البلاد الانتخاب لكونهم لا يحملون الجنسية النمساوية.
وعلى صعيد شعبية الاحزاب السياسية وذلك قبل يومين فقط من موعد اجراء الانتخابات التشريعية في النمسا لا يزال حزب الشعب المحافظ برئاسة وزير الخارجية سيباستيان كيرتس يتصدر المشهد السياسي طبقا لاستطلاعات الرأي الاخيرة بنسبة تأييد شعبي تتجاوز 33 %.
ويتنافس الحزب الاشتراكي الذي يقود الائتلاف الحاكم الحالي مع حزب الأحرار على المرتبة الثانية اذ تتراوح شعبية الحزبين المتوقعة في الانتخابات القادمة بين 22 و27 % ما يؤهلهما للدخول في ائتلاف حكومي مع حزب الشعب.
ورغم ذلك حذر خبراء وباحثون سياسيون من الاعتماد كثيرا على استطلاعات الرأي اذ قال الخبير السياسي بيتر فيلزماير في تصريحات صحفية إن الدراسات الاستقصائية لا تعكس سوى الاتجاهات العامة للناخبين فحسب وبالتالي يتعين التريث والتعامل بحذر مع هذه الاستطلاعات.
وأضاف ان "بعض الاستطلاعات أظهرت بعض الاتجاهات فعلى سبيل المثال لايزال حزب الشعب المحافظ أفضل بعد ان تسلم قيادته وزير الخارجية الشاب كورتس بدلا من زعيمه السابق ميترليهنر" ومع ذلك "فمن الصعب وضع قراءة أوسع لهذه الاتجاهات".
ودعا الخبير النمساوي الى عدم تجاهل وجود أكثر من مليون مواطن لا يزالون مترددين في التوجه الى صناديق الاقتراع لأنهم لم يحسموا امرهم بعد لاحد الساسة والاحزاب المرشحة للانتخابات.
اما الباحث السياسي بيتر حايك فقال ان "الاستطلاعات لا يمكن أن ترسم الأرقام الدقيقة بشأن من سيفوز في الانتخابات المقبلة اذ ان نسبة التأييد الشعبي لحزب الشعب المحافظ تتراوح بين 30 و36 % لكن هذه النسبة موجودة فقط في الدراسات الاستقصائية ولا يمكن اعتبارها نتيجة للانتخابات".