img

الأسهم القيادية تقود البورصات العربية إلى الخسائر

 

المحرر الاقتصادي : سجل الأداء العام للبورصات العربية تداولات خارج مسارها الطبيعي، بعد أن سجلت الإغلاقات السعرية انخفاضات ملموسة، لم تفلح من خلالها في تجاوز الحواجز السعرية القائمة، والتي مازالت تشكل أحد أهم عوامل تحفيز دخول المزيد من السيولة والمتعاملين لدى البورصات.
يأتي ذلك في ظل تحسن أسعار النفط لدى الأسواق العالمية، والتي سجلت ارتفاعات جيدة عكست تراجع درجة الارتباط بين تحركات أسعار الأسهم وتحركات أسعار النفط الايجابية، الأمر الذي يعني أن الضغوط المحيطة بأداء الأسواق باتت تتجاوز في حدتها إيجابية ارتفاع أسعار النفط، وباتت المؤثرات المحلية على مستوى البورصات والشركات المدرجة، أكثر حدة وتأثيراً على أسعار الأسهم ووتيرة التداولات اليومية.
وقال رئيس مجموعة "صحارى" للخدمات المالية أحمد السامرائي إن بورصات المنطقة سجلت تداولات متباينة من جلسة إلى أخرى نتيجة تباين توجهات المتعاملين، وطبيعة المحفزات التي توفرها كل سوق، بالإضافة إلى طبيعة المرحلة التي تمر بها سواء كانت في جني الأرباح أو في تحفيز التداولات من قبل المضاربين، أو كانت في مراحل تأكيد الثبات والتعويض، وبالتالي فإن توجهات المتعاملين خلال جلسات التداول الماضية كان لها تأثير كبير على وتيرة النشاط والإغلاقات السعرية.
وعلى صعيد نتائج الأداء للربع الثالث من العام الحالي، كان للتوقعات المسبقة دور ضعيف في تحفيز التداولات اليومية، ولم يفلح الزخم المصاحب عادة لتوقعات النتائج من قبل المحللين والمتابعين وحتى المتعاملين من إضافة أو فرض مسارات إيجابية خلال جلسات التداول، أو تحفيز دخول سيولة جديدة، حيث بقيت المسارات السعرية المسجلة رهينة للمضاربات وموجات جني الأرباح على الأسهم المرتفعة، دون أن يكون لتلك التداولات أي ارتباطات إيجابية مع نتائج الأداء أو تحركات أسعار النفط.
وأشار السامرائي إلى أن نتائج الربع الثالث غالباً ما يتم التعويل عليها لتحديد طبيعة ومستوى الاغلاقات السنوية، ويبقى تأثيرها ضعيفاً في تحريك التداولات اليومية، كونها تعتبر مؤشراً لنتائج الإغلاق السنوي لعدد كبير من الشركات المتداولة.
وكان لافتاً خلال تداولات الأسبوع الماضي تسجيل تحسن نوعي في معنويات المتعاملين لدى عدد من البورصات، والتي كان لها تأثيرات إيجابية في رفع قيم السيولة وتحسين الإغلاقات السعرية للأسهم والسوق ككل في نهاية التداولات اليومية.
في المقابل، سجلت الأسهم القيادية مزيدا من الضغوط على التداولات اليومية، وأفقدتها جزءاً كبيراً من الزخم القادم من تحركات أسواق النفط العالمية، والتطورات الإيجابية ذات العلاقة بأداء الشركات المدرجة.