وليد عبدالله الغانم | واحترق البديل الاستراتيجي !

وهكذا، بعد انتظار شهور طويلة وترقب مرير لدراسة مشروع البديل الاستراتيجي للرواتب، الذي يأمل المواطنون منه إنصاف الكافة والموازنة بين الكوادر والوظائف العامة وإعطاء العاملين حقوقهم، بما يضمن العدالة للجميع، تبخر هذا الحلم في ظرف ايام قليلة جراء التسريبات الصحافية الغريبة لبيانات ودراسات هذا المشروع التي هيجت المجتمع ضده وألبت الناس عليه، وان لم يطلعوا على تفاصيله بشكل محدد وواضح.
 
لم يكن الغريب تسريب الجداول المالية والوظيفية للمشروع، ولكن الغريب هو صمت الجهات الحكومية والبرلمانية المعنية بالبديل في شرح وتوضيح تفاصيله وطمأنة الناس بان هذا البديل فعلاً سينصفهم ويعيد الامور الى نصابها، وفي حين انتظرنا من ديوان الخدمة المدنية أو من وزارة المالية أو حتى من لجنة الموارد البشرية في مجلس الأمة المبادرة بالدفاع عن هذا المشروع والرد على الاتهامات والظنون الموجهة له فوجئ الجميع بصمت حكومي ونيابي عريض وهروب غامض من مواجهة رد الفعل العنيف تجاه ما تسرب منه، وهذا ما قد يؤكد تخوّفات الموظفين في جميع القطاعات من أضرار هذا البديل المزعوم..
 
«ان ما جرى في الزيادات المالية في السنوات الماضية كان اعتباطياً وعشوائياً، بكل ما تحمله الكلمة. فمن ينسى عندما أقر مجلس الخدمة المدنية زيادات لأكثر من 100 جهة ووظيفة خلال اجتماع واحد، ومن يستطيع إحصاء مرات الزيادة للوظائف العسكرية، ومن يفسر قرارات الإحالة إلى التقاعد مع الحوافز المالية الهائلة، ومن يحلل لنا سبب الفرق الشاسع بين رواتب المحاسب والمهندس والقانوني والإداري في الشركات النفطية، وفي الحكومة، وهم يحملون المؤهل نفسه والشهادة نفسها، والتخصص نفسه؟! وميزة أحدهم أنه ربما امتلك فقط واسطة أهّلته للعمل في النفط، وإن كانت هناك وظائف تستحق التميز لظروفها، كالعمل في المواقع النائية او في التخصصات النادرة، ولكن في حدود المعقول والمنصف.
 
اليوم، وفي رأيي ان مشروع البديل الاستراتيجي قد احترق اعلامياً وسياسياً.. لكن من سعى في حرقه يا ترى؟! كالعادة، لقد سجلت القضية ضد مجهول والله الموفّق.
 
* * *
رسالة إلى بعض دكاترة كلية العلوم في جامعة الكويت قسم الرياضيات:
اتقوا الله تعالى في الطلبة فنتائج بعض موادكم لا يصدقها العقل والمنطق! فهل يعقل ألا تتجاوز نسبة النجاح لبعض الفصول %20؟!
 
 
جريدة القبس